المبشر بن فاتك
134
مختار الحكم ومحاسن الكلم
وقال : ليس للّه تعالى في الأرض موضع أولى به من النفس الطاهرة . وقال « 1 » : ما أنفع للإنسان أن يتكلم بالأشياء الجليلة النفيسة ، فإن لم يمكنه فليسمع قائلها . وقال « 1 » : احذر أن تركب قبيحا من الأمر لا في خلوة ولا مع غيرك وليكن استحياؤك [ 28 ب ] من نفسك أكثر من استحيائك من كل أحد . وقال « 1 » : ليكن قصدك في المال اكتسابه من الحلال وانفاقه في مثله . وقال « 1 » : إذا « 2 » سمعت كذبا فهوّن « 3 » على نفسك الصبر عليه . وقال : روّ قبل الفعل كيما لا تعاب في فعلك . وقال « 1 » : لا ينبغي لك أن تهمل « 4 » أمر صحة بدنك ؛ لكن تعنى بالقصد في الطعام والشراب والنكاح والرياضة . وقال : احذر أن تفعل ما يجلب عليك الحسد . وقال « 1 » : لا تكن متلافا بمنزلة من لا خيرة له بقدر ما في يده ؛ ولا تكن شحيحا فتخرج عن الحرية ، بل الأفضل في الأمور كلها هو القصد فيها . وقال « 1 » : كن متيقظا في آرائك أيّام حياتك ، فإن سبات الرأي مشارك للموت في الجنس . وقال « 1 » : ما لا ينبغي أن تفعله احذر أن تخطره ببالك وقال : لا تطمع من الشرير أن يحسن إليك ، فإن « 5 » تدبير كل إنسان لنفسه ومنحته لغيره ، وهو بحسب ما يعقد عليه فكره وضميره . وقال : لسان الرجل المتخرّص الغير المرتاض وصلواته وضحاياه نجاسة عند اللّه عز وجل .
--> ( 1 ) في ع . ( 2 ) ص : مثله وإذا سمعت . وما أثبتنا في ع . ( 3 ) على : ناقصة في ص . ( 4 ) ص : تمهل . ( 5 ) ح : لأن .